ما قل ودل…..

ما قل ودل

 1-علينا أن ندرك أن نجاح أي نظام سياسي مهما كان يتوقف على وعي الجماهير وتفاعلها معه. فتفاعل الجماهير وإصرارها على المشاركة في صنع القرارات التي تشكل حياتها وتحدد مصيرها ومصير أبنائها وتصميمها على تحطيم قوى الفساد والظلم والاستبداد هو الذي يصحح ويشكل النظام السياسي تدريجيا حيى يصل إلى مرحلة النضوج و الكمال التي تحقق آمال الجماهير.

 2- إن هدف شعبنا الصابر ليس مجرد تغيير أفراد ووزارات وحكومات، ولكن هدفنا هو تحقيق طفرة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية شاملة تفجر طاقات البشر وتستغل الموارد الاقتصادية، ليصل المجتمع إلي أعلي مستوي من الرخاء الاجتماعي والحريات السياسية والعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية، في جو من التنافس البناء الذي يمكن للمواطن أن يعطي أقصي طاقاته ويجني ثماره ويعمر أرضه ويحافظ علي بيئته ويقدس قيمه الروحية والثقافية العريقة.

 3- تفشل الثورات إذا تحول هدفها ووجهت كل طاقاتها إلى غل التشفي والانتقام بدلا من الحماس والبناء.

 4- لكي تنطلق وتجري لتلحق بمن سبقك عليك أن تنظر إلى الأمام………………..إذا نظرت إلى الخلف تعثرت

5- تبدأ  العصور المظلمة في تاريخ الشعوب عندما تخضع السلطة القضائية للإرهاب والضغوط ولو كان من الشعب ذاته.

6- إن الإدارة الناجحة ليست هي التي تأخذ علي عاتقها فقط إيجاد المأكل والملبس للأفراد، ولكنها تنظر إلى كل مواطن كثروة قومية فتوفر له المناخ المناسب ليستثمر طاقاته  ومواهبه لخدمة بلده. و تتعدي هذا وتفجر طاقات العطاء وملكات الإبداع المكنونة في مواطنيها. علينا أن ندرك أن شعبنا مارد عظيم ولكن تم تكتيفه وتقييده بقوانين عقيمة وإجراءات خبيثة وضعها النظام الفاسد لتجويع وإذلال شعبنا العريق.  فمهمة الحكومة الأولى حقيقة ليست إطعام هذا المارد الكبير ولكن عليها فقط أن تدرس وتتخذ الإجراءات لفك قيود هذا المارد العظيم لينطلق ويبنى بلده ويحقق المعجزات بإذن الله.

 7- إن  العزة والكرامة لا تستجدى من الأقوياء، ونهضة الأمم لن تمن بها الأمم المتقدمة على الأمم المتخلفة النائمة، والتقدم ليس معونة دولية ولا سلعة تستورد. والشعب الذي لا ينتج ما يأكل، ولا يصنع ما يلبس، ولا يستطيع أن يدافع عن نفسه، ويترك عصمته في يد عدوه، ليس له مكان إلا ظلمات الفقر والتخلف والذل والهوان.

 8-إننا شعب عريق حمل راية الحضارة للبشرية آلاف السنين، ولم تسقط منه الراية إلا في لحظات قليلة من عمر الشعوب. فعلينا أن نعيد اكتشاف أنفسنا وأن نفجر طاقات العطاء والإبداع الكامنة في أبناء هذا البلد العريق.

 9- علينا أن نذكر أنفسنا أن شعبنا العريق تحمل دائما مسؤولية المنطقة كلها في مواجهة التحديات التاريخية التي واجهت المنطقة، فكان قد تحمل ببسالة منقطعة النظير المسؤولية المادية والعسكرية في مواجهة التتار والصليبيين.  ومنذ سنوات قريبة اكتشفت هذه الأمة طاقاتها حين استطاعت في 6 سنوات فقط أن تحول هزيمة 1967 المؤلمة إلي نصر مؤزر في عام 1973.

10- إن العالم العربي والعالم الإسلامي يتطلعان إلى مصر لكي تسترد دورها التاريخي وتقود النهضة والتغيير في المنطقة لإعادة الاتزان إلى المنطقة وإعادة العزة والكرامة إلى شعوبها.  فعلينا أن ندرك فداحة المسؤولية والتحدي الذي أمامنا، ونؤمن بضرورة التغيير وبحتمية النهضة الشاملة فنستنفر الهمم ونرفع السواعد ونعبئ كل الطاقات لمواجهة هذا التحدي الحضاري الخطير.

فعلينا أن نعي تماما أن التغيير ليس مجرد تغيير رؤساء ووزراء، وليس مجرد قصاص ومحاكمات وليس مجرد تغيير نص أو نصوص في الدستور، والتغيير ليس مناورة سياسية وليس مسرحية هزلية.  إن ما نعنيه بالتغيير هو نهضة شاملة وولادة جديدة لمصر القرن الواحد والعشرين، وانطلاقة جديدة لحياة العزة والكرامة. الحقيقة أيها الأخوة أن التنمية ليست مسؤولية الحكومة أو وزارة بعينها، ولكن الحقيقة أن تحقيق الطفرة المنشودة على أرض الواقع لا يمكن أن يحدث إلا إذا أصبح كل مواطن جندي في الخط الأول لها، يعمل لها ويدعو لها ويدافع عنها ولا يرضي بديلا لها، إنها قضية مصيرية وحتمية تاريخية ومسئولية أمام الله عز وجل.. إنها قضية مستقبل أجيال.. قضية وجود أمة واستمرارها. 

About admin