د . عبد المنعم السيد: قراءه فى الموازنه العامه المصريه 2011 /2012

قراءه فى الموازنه العامه المصريه 2011 /2012

عبد المنعم السيد

 تكتسب الموازنه العامه المصريه عن العام المالى  2011 / 2012 أهميه بالغه

لعدة أسباب لعل أهمها أنها أول موازنه مصريه بعد ثورة 25 يناير

 وأنه لايوجد مجلس شعب سيقوم بمناقشة هذه الموازنه كما أن إنخفاض الإيرادات الواضح نتيجة إنخفاض عوائد السياحه والإستثمارات له أثر على تغيير شكل الموازنه العامه وأنها تقابل تحديات هذا العام وإن باب مناقشة الموازنه العامه تم فتحه  على مصرعيه للمناقشات والحوارات بين النخبه من ناحيه وبين الإقتصاديين من ناحية أخرى وإن الشعب ينتظر الكثير من الحكومه الحاليه ويريد أن يعرف إتجاهاتها

وهل تختلف عن الحكومات السابقه أم لا ؟ !!

وقبل أن نعلق على الموازنه الماليه عن عام 2011 / 2012 لا بد أن نعرف عدة معلومات عن الموازنه العامه المصريه عن العام السابق 2010/2011 حيث أن طريقة الإنفاق فيها كان على النحو التالى :-

25% تقريباً قيمة فوائد الدين الخارجى

25% تقريباً خدمات بما فيها الإنفاق عن الجهات السياديه ورئاسة الجمهوريه .

25% تقريباً أجور ومرتبات

25% تقريباً دعم

اى أن نصيب الخدمات من ( التعليم والصحه والبحث العلمى والمرافق وألخ …) لايتعدى عن 25% من إجمالى الموازنه العامه عن السنه الماليه الماضيه 2010/2011 هذا هو الشكل التقريبى للموازنه العموميه عن السنه الماضيه 2010 / 2011

أما الموازنه الجديده عن السنه الماليه 2011/2012 لاتختلف كثيراً عن الموازنه الماضيه عن عام 2010 /2011 فى المضمون مع وجود بعض الرتوش والتحسينات  منها زيادة الحد الأدنى فى الأجور إلى 700 جنيه مصرى فقط دون هيكله واضحه للأجور والمرتبات  ومنها الإستمرار فى عملية الدعم ويتم تغطية الزياده فى المرتبات والأجور من خلال فرض ضرائب جديده قد تهدد الإستثمار الأجنبى فى مصر .. خاصة فى هذه الظروف الإقتصاديه التى تمر بها مصر وتحتاج لوقوف الإستثمارات الأجنبيه والعربيه والمصريه بجانبها وإعطاء هذه الإستثمارات ميزه نسبيه حتى  تستمر فى مصر وتتزايد ولكن .. الملاحظ بوجهة عام على هذه الموازنه أن فكر القائمين على إدارة الموازنه العامه لم يختلف كثيراً عن الفكر الماضى كثيراً فإذا كان أهم سلبيات  النظام السابق هو الإنعزال عن الناس وعدم الإحساس بهم فلا يجب أن يكون هناك إستمرار لهذه السلبيه فلم نجد أن الموازنه العامه تحاول زيادة الإيرادات الخاصه بالدوله وفتح أفاق جديده للتنميه والإستثمارات فالحل الوحيد لدى الدوله لزيادة الإيرادات هو فرض ضرائب جديده وليس تنمية إيرادات أخرى مثل عوائد التصدير أو السياحه أو التنميه والإستثمارات الأجنبيه .. وتعتبر خطوة فرض ضريبه جديده فى خطوه غير محسوبه نظراً لأن الحاله الإقتصاديه التى تمر بها مصر الأن تتسم بعد التأكد ويرتعش فيها القرار الإستثمارى لكل مستثمر فى مصر

كما أن الملاحظه الثانيه هى الدعم .. الذى تنفق عليه الحكومه ما يقرب من 25% من إجمالى عوائد الدوله والكل يعلم أنه لايصل إلى مستحقيه ،فكيف تقوم الدوله بدعم الغاز للمصانع الكبرى العامله فى مجال الأسمنت والحديد على حساب السولار وبنزين 95 ، 92 الذى يستخدمه القادرين على حساب السولار وبنزين 80 الذى يستخدمه غير القادرين ، كما أن ليس من المعقول أن تستمر الدوله فى دعم رجال الأعمال فى الصادرات والغاز  فبدلاً من فرض ضريبه جديده على المستثمرين فإن إلغاء ما يحصلوا عليه من دعم أولى   كما أن من الملاحظ أن الدوله لم تحاول فى الموازنه الجديده عن عام 2011/2012 ترشيد النفقات فمن المعلوم أن القمح المزروع داخل مصر يتم إهدار مايقرب من 20% إلى 25% نتيجه سوء التخزين وهذا يحتاج لبناء 50صومعه جديده تكلف الدوله 150 مليون لكى نحافظ ونمنع الإهدار مما يقلل الإستيراد الخارجى ، كذلك لم تقم الدوله بضم المبالغ الموجوده فى الصناديق الخاصه أى كان مبلغها – لموازنه الدوله وإعتبارها أحد الموارد أن الموازنه الماليه المصريه عن العام 2011 /2012 تحتاج كثير من إعادة الهيكله وإيجاد حلول جديده وخلاقه لسد العجز فى الموازنه وإيجاد موارد لإيرادات جديده .  .

                                                عبد المنعم السيد

                                                          محاسب قانونى وباحث إقتصادى

                                                          :info@almohaseboon.com E-mail

 

About admin