إلى شباب 6 أبريل – هدفنا من الصحوة والتغيير

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا الحبيب، أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا العريق ….

1- صحوة شباب مصر
أيها الأخوة والأخوات لقد كان يوم 6 أبريل ، علامة هامة في تاريخ مصر…مصر القرن الواحد والعشرون إنه يوم صحوة شباب مصر، ليقوم باقتحام عنيد لكل العوائق والموانع التي تعترض طريقه إلى العزة والكرامة. فهو بحق هو يوم ولادة جديدة لشعبنا العريق وبداية النهضة لأمتنا بعد ثباتها الطويل،
لقد أقبلنا أيها الأخوة على أيام مصيرية في تاريخ أمتنا العريقة، وعلينا أن نتخذ قرارا مصيريا لنا ولكل الأجيال القادمة من بعدنا، إما أن نسلك طريق الصحوة والتغيير بعزيمة ومثابرة ونعيد مكاننا القيادي الذي كتبه التاريخ لنا ونخرج من عار التخلف ومصيدة الفقر وذل التبعية. وإما أن نستسلم للجمود الفكري والسياسي والشلل الاقتصادي ونرضى بعيشة الذل والتبعية لنا ولأبنائنا، فنسلك طريق مظلم، فلا ندري إلى أين نسير. وتأتينا اللطمات واللكمات والنكبات متواليات ولا ندري من أين أتت ومتى تأتي ولا نملك حماية أنفسنا منها، إنه أيها الأخوة طريق الظلمات،… طريق التخلف والذل والفقر.
إن حركة الصحوة والتغيير ثم النهضة الشاملة هي عمل شعبي بالشعب ومن أجل الشعب ؛ إنها حركة شعب بأسره يستجمع قواه ليقوم بقفزة طويلة عبر مسافة التخلف الاقتصادي والاجتماعي؛ تعويضاً لما فات، ووصولاً إلى الآمال الكبرى؛ التي يريدها له وللأجيال القادمة. مجتازاً المسافة الشاسعة من التخلف والجمود والاستبداد إلى مرحلة الصحوة و التغيير ثم النهضة الشاملة.

أيها الإخوة والأخوات إن التغيير والنهضة الشاملة لا يمكن أن يحدث إلا إذا أصبح كل فرد جنديا له يعمل له ويدعو له ولا يرضي بديلا لها، إنها قضية مصيرية ومسئولية أمام الله عز وجل…إنها قضية وجود أمة واستمرارها.   فعلينا جميعا أن نتخلص من حالة السلبية والجمود ونشارك في منظومة الحركة الشعبية، نشارك فيها ونعزها ونعتز بها فتعلوا بنا ونعلوا بها. إن الصحوة الشعبية تتطلب بالضرورة من كل مواطن أن تصبح همه وهدفه يعيش لها ويجند نفسه لها، ويتفاعل معها ويخلص لها، نتحدث عنها ونناضل من اجلها ونعرف كل من حولنا بأهمية التغيير وأن ننشر الوعي به ونجعلها محور أحاديثنا ومناقشاتنا، و نكون قلما أو صوتا لها.
إننا ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين، نريد قفزةً جديدة تسبق الحاضر و تبنى المستقبل بنظام شامل يضع القيادات في شتى المجالات، و لا تشكله القيادات. فإننا لا نريد التغيير لمجرد الملل. ولكن لأن لنا هدفً قومي سامي نسعى لتحقيقه وهو الذي يشكل منظومة الدولة والأمة بأكملها لتحقيقه ومن أجله تعلوا مصلحة الجماعة في النفوس على المصالح الشخصية وتؤثر الجماعات مصلحة الأمة على مصالحها وتتعانق الآمال وتتواتر الأحلام وتلتقي المصالح ويفجر ينابيع العطاء والطاقات المكنونة في أبناء هذه الأمة. وبدون وجود الهدف ووضوحه على مستوى الفرد والجماعة و المؤسسات المختلفة تصبح حركة المجتمع عشوائية متضاربة الاتجاهات و الأهواء، و تكون المحصلة صفرا في جميع الاتجاهات .
إن هدفنا واضح ومحدد ،….هدف كل مصري مخلص….، وهو هدف كل حزب سياسي وإن اختلفوا في برامجهم ورؤيتهم للوصول إلى هذا الهدف.

هدفنا هو تحقيق نهضة شاملة وطفرة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية شاملة تفجر طاقات البشر وتستغل الموارد الاقتصادية ليصل المجتمع إلى أعلى مستوى من الرخاء الاجتماعي والحرية السياسية والعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية، في جو من التنافس البناء الذي يمكن للمواطن أن يعطى أقصى طاقاته و يجنى ثماره و يعمر أرضه و يحافظ على بيئته و يقدس قيمه الروحية و الثقافية العريقة . هدفنا أن نخرج من حظيرة البلدان المتخلفة و نلحق بركب الدول الصناعية المتقدمة. هدفنا أن نتحول من ظلام الأمية وذل التخلف إلى بلد يمسك بزمام التقدم العلمي، ومن بلد مستورد و مستهلك للمنتجات التكنولوجية إلى بلد مصنع لها و مبدع لها.

2- ماذا نعني بالتغيير
أيها الشباب إن بناء منظومة الدولة الحديثة وإحداث هذه الطفرة التاريخية المنشودة لبناء مصر القرن الواحد والعشرين … أيها الأخوة…أنه بلا شك تحدى ضخم ولكن ليس مستحيلا. و الحقيقة أيها الإخوة أنه ليس أمامنا خيار آخر، إما أن نورث أبنائنا الفقر والذل وإما أن نترك لهم عزة وكرامة ومكانة بين الأمم. إما أن نستعين بالله ونقبل التحدي ونخوض معركة التخلف كما حملت هذه الأمة مسؤوليتها التاريخية أمام التتار وأمام الصليبيين وإما أن نترك بلدنا ومقدراتنا في ريح عاصف وبحر لجي من فوقه ظلام ومن تحته ظلام.
أيها الشباب أن تحقيق الطفرة المنشودة على أرض الواقع لا يمكن أن يحدث إلا إذا أصبح كل مواطن جندي في الخط الأول لها. فعلينا أن ندرك جميعا، حكومة وشعبا، حاكما، ومحكوما أن التغيير يعني بالضرورة أن نؤمن بحتمية التغيير وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الله عز وجل، وأن ندرك أن التغيير ليس شعارات ترفع وليس مناورات سياسة ومكاسب فردية ولكنه قضية مصيرية ومسئولية تاريخية وضرورة حتمية لإنقاذ أمتنا وأبنائنا من ذل التخلف وعار الجهل ودوامة الفقر ومستنقع التبعية.

لقد بدا واضحا جليا أن النظام الحاكم ليس لديه حلول لمشاكل الفقر والتخلف التي أنهكت شعبنا وأنه عاجز عن التخطيط ولا يجيد إلا استعمال المسكنات والتصريحات المخدرة، ويعجز عن ابتكار الحلول الشاملة، ويصر على البقاء في الحكم رغم الفشل المزمن ويتعامى عما يلحقه يوما بعد يوم بهذا الشعب الصابر و ألأجيال القادمة من أذى وأضرار.
علينا أن ندرك وعلى النظام الحاكم أن يدرك أن وسائل العمل التقليدية لم تعد قادرة على أن تطوى مسافة التخلف الذي طال مداه بين أمتنا وبين غيرها من الأمم المتقدمة، ولابد والأمر كذلك من مواجهة جذرية للأمور؛ ودماء جديدة وقيادة جديدة تكفل تعبئة جميع الطاقات المعنوية والمادية للأمة لتحمل هذه المسئولية. إننا في عصر اتسم بالسرعة والتخطيط والتعقيد، و لا يمكن التعامل معه بالقرارات العفوية وبساطة النية. فإذا كنا نتطلع أن نلعب دورا قياديا في القرن الواحد والعشرين، فعلينا أن ندرك أن الدور القيادي لا يورث، والتقدم لا يأتي بالتقليد، و التنمية ليست معونة تمن بها البلدان المتقدمة على البلدان المتخلفة، و العزة لا تتحقق بالتذلل وبالمهانة. إن هدف شعبنا الصابر ليس مجرد تغيير أفراد ووزارات وحكومات،
علينا أن نعي تماما أن التغيير ليس مجرد تغيير نص أو نصوص في الدستور، والتغيير ليس مناورة سياسية وليس مسرحية هزلية. إن ما نعنيه بالتغيير هو نهضة شاملة وولادة جديدة لمصر القرن الواحد والعشرين، وانطلاقة جديدة لحياة العزة والكرامة . فعلى النظام الحاكم أن يتعلم من التاريخ ومن أخطاء غيره وأن يدرك قبل فوات الأوان أنه قد أدى دوره وأنه قد حان الأوان ليسلم مقاليد الأمور ومفاتيح الحكم بعزة وكرامة لدماء جديدة وفكر جديد. وما حدث في كرواتية منذ سنوات قليلة يماثل في كل مراحل تطوره ما يحدث في مصر. فعلى النظام السياسي أن يدرك أنه قد أدى دوره وانه قد وصل إلى سن التقاعد ويترك الحكم برضى وكرامة لدماء جديدة ولفكر جديد وكوادر وكفاءات متجددة لنتعامل مع هذا العصر السريع الخطوات. وإما أن يتحمل العواقب الوخيمة لتاريخه المظلم من ثورة غاضبة من شعب عزيز أبي فاض به الكيل من الذل والكبت و الاستبداد.
ومن الناحية الأخرى، فعلى أي حكومة جديد أن تثبيت أنها بداية حقا لنظام مدني متحضر جديد فتضمن لكل الرموز السياسية السابقة الحصانة وتضمن الأمن والحماية لهم ولأفراد أسرهم. وأكثر من ذلك إننا نؤمن أن كل فرد ثروة قومية وكل من يريد أن يمد يده ليساهم في البناء لا يمكن أن نردها ونحن نسأل الله أن يجعل كل من عارض وعادى هذه لصحوة أن يعز بهم هذا الوطن الحبيب ويجعل منهم أمثال أبو سفيان وعمر ابن الخطاب وخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل.
علينا أن ندرك أن النفس البشرية من طبيعتها الخوف من التغيير والقلق عل المستقبل والرهبة من المجهول. وهذا الخوف والرهبة والقلق من طبيعة البشر وهو ليس جريمة وليس خيانة و ولكن يجب ألا يدفعنا الخوف إلى الجبن والذل ويدفعنا القلق إلى الجمود والشلل.

3- النهضة الشاملة
أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا الحبيب،
علينا أن نتذكر دائما أن الصحوة الشعبية و النهضة الشاملة هو أملنا الوحيد في حياة أفضل لنا وللأجيال القادمة من بعدنا، إما أن نترك لهم حياة عزة وكرامة أو نتركهم في دوامة الفقر وذل التبعية وظلام التخلف. وعلينا أن تذكر دائما أن الفجوة الاقتصادية و التكنولوجية تزداد اتساعا مع كل دقة ساعة ونبضة قلب. وعلينا أن نتذكر أن بلاد كثيرة استطاعت تحقيق معدلات تنمية من 10-12% واستطاعت أن تصبح قوى اقتصادية كبرى في أقل من خمس وعشرين سنة، وعلينا نذكر بعضنا أنه منذ سنوات قريبة اكتشفت هذه الأمة طاقاتها حين استطاعت في 6 سنوات فقط أن تحول هزيمة ونكسة 1967 إلى نصر مبين في عام 1973، و استطاع شباب هذه الأمة وإيمانه بالله أن يحطم أسطورة خط بارليف في أقل من 6 ساعات. وعلينا أن نتذكر أيضا إننا استطعنا مضاعفة إنتاجنا القومي أربع مرات 400% بين عامي 1976 و 1988 ونحن قادرون بمنشئة الله أن نسترجع هذه الإنجازات وأن نستمر لنصبح قوة اقتصادية عالمية مثل كوريا وماليزيا في اقل من 20 سنة. فكل ما ينقصنا حقا هو إيمان بالله ثم عزيمة قوية وتخطيط وعمل.

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا الحبيب، أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا العريق ….


1
- صحوة شباب مصر
أيها الأخوة والأخوات لقد كان يوم 6 أبريل ، علامة هامة في تاريخ مصر…مصر القرن الواحد والعشرون إنه يوم صحوة شباب مصر، ليقوم باقتحام عنيد لكل العوائق والموانع التي تعترض طريقه إلى العزة والكرامة. فهو بحق هو يوم ولادة جديدة لشعبنا العريق وبداية النهضة لأمتنا بعد ثباتها الطويل،
لقد أقبلنا أيها الأخوة على أيام مصيرية في تاريخ أمتنا العريقة، وعلينا أن نتخذ قرارا مصيريا لنا ولكل الأجيال القادمة من بعدنا، إما أن نسلك طريق الصحوة والتغيير بعزيمة ومثابرة ونعيد مكاننا القيادي الذي كتبه التاريخ لنا ونخرج من عار التخلف ومصيدة الفقر وذل التبعية. وإما أن نستسلم للجمود الفكري والسياسي والشلل الاقتصادي ونرضى بعيشة الذل والتبعية لنا ولأبنائنا، فنسلك طريق مظلم، فلا ندري إلى أين نسير. وتأتينا اللطمات واللكمات والنكبات متواليات ولا ندري من أين أتت ومتى تأتي ولا نملك حماية أنفسنا منها، إنه أيها الأخوة طريق الظلمات،… طريق التخلف والذل والفقر.
إن حركة الصحوة والتغيير ثم النهضة الشاملة هي عمل شعبي بالشعب ومن أجل الشعب ؛ إنها حركة شعب بأسره يستجمع قواه ليقوم بقفزة طويلة عبر مسافة التخلف الاقتصادي والاجتماعي؛ تعويضاً لما فات، ووصولاً إلى الآمال الكبرى؛ التي يريدها له وللأجيال القادمة. مجتازاً المسافة الشاسعة من التخلف والجمود والاستبداد إلى مرحلة الصحوة و التغيير ثم النهضة الشاملة.

أيها الإخوة والأخوات إن التغيير والنهضة الشاملة لا يمكن أن يحدث إلا إذا أصبح كل فرد جنديا له يعمل له ويدعو له ولا يرضي بديلا لها، إنها قضية مصيرية ومسئولية أمام الله عز وجل…إنها قضية وجود أمة واستمرارها. فعلينا جميعا أن نتخلص من حالة السلبية والجمود ونشارك في منظومة الحركة الشعبية، نشارك فيها ونعزها ونعتز بها فتعلوا بنا ونعلوا بها. إن الصحوة الشعبية تتطلب بالضرورة من كل مواطن أن تصبح همه وهدفه يعيش لها ويجند نفسه لها، ويتفاعل معها ويخلص لها، نتحدث عنها ونناضل من اجلها ونعرف كل من حولنا بأهمية التغيير وأن ننشر الوعي به ونجعلها محور أحاديثنا ومناقشاتنا، و نكون قلما أو صوتا لها.
إننا ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين، نريد قفزةً جديدة تسبق الحاضر و تبنى المستقبل بنظام شامل يضع القيادات في شتى المجالات، و لا تشكله القيادات. فإننا لا نريد التغيير لمجرد الملل. ولكن لأن لنا هدفً قومي سامي نسعى لتحقيقه وهو الذي يشكل منظومة الدولة والأمة بأكملها لتحقيقه ومن أجله تعلوا مصلحة الجماعة في النفوس على المصالح الشخصية وتؤثر الجماعات مصلحة الأمة على مصالحها وتتعانق الآمال وتتواتر الأحلام وتلتقي المصالح ويفجر ينابيع العطاء والطاقات المكنونة في أبناء هذه الأمة. وبدون وجود الهدف ووضوحه على مستوى الفرد والجماعة و المؤسسات المختلفة تصبح حركة المجتمع عشوائية متضاربة الاتجاهات و الأهواء، و تكون المحصلة صفرا في جميع الاتجاهات .
إن هدفنا واضح ومحدد ،….هدف كل مصري مخلص….، وهو هدف كل حزب سياسي وإن اختلفوا في برامجهم ورؤيتهم للوصول إلى هذا الهدف.

هدفنا هو تحقيق نهضة شاملة وطفرة اقتصادية واجتماعية وأخلاقية شاملة تفجر طاقات البشر وتستغل الموارد الاقتصادية ليصل المجتمع إلى أعلى مستوى من الرخاء الاجتماعي والحرية السياسية والعدالة الاجتماعية والقيم الأخلاقية، في جو من التنافس البناء الذي يمكن للمواطن أن يعطى أقصى طاقاته و يجنى ثماره و يعمر أرضه و يحافظ على بيئته و يقدس قيمه الروحية و الثقافية العريقة . هدفنا أن نخرج من حظيرة البلدان المتخلفة و نلحق بركب الدول الصناعية المتقدمة. هدفنا أن نتحول من ظلام الأمية وذل التخلف إلى بلد يمسك بزمام التقدم العلمي، ومن بلد مستورد و مستهلك للمنتجات التكنولوجية إلى بلد مصنع لها و مبدع لها.


2- ماذا نعني بالتغيير
أيها الشباب إن بناء منظومة الدولة الحديثة وإحداث هذه الطفرة التاريخية المنشودة لبناء مصر القرن الواحد والعشرين … أيها الأخوة…أنه بلا شك تحدى ضخم ولكن ليس مستحيلا. و الحقيقة أيها الإخوة أنه ليس أمامنا خيار آخر، إما أن نورث أبنائنا الفقر والذل وإما أن نترك لهم عزة وكرامة ومكانة بين الأمم. إما أن نستعين بالله ونقبل التحدي ونخوض معركة التخلف كما حملت هذه الأمة مسؤوليتها التاريخية أمام التتار وأمام الصليبيين وإما أن نترك بلدنا ومقدراتنا في ريح عاصف وبحر لجي من فوقه ظلام ومن تحته ظلام.
أيها الشباب أن تحقيق الطفرة المنشودة على أرض الواقع لا يمكن أن يحدث إلا إذا أصبح كل مواطن جندي في الخط الأول لها. فعلينا أن ندرك جميعا، حكومة وشعبا، حاكما، ومحكوما أن التغيير يعني بالضرورة أن نؤمن بحتمية التغيير وأن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الله عز وجل، وأن ندرك أن التغيير ليس شعارات ترفع وليس مناورات سياسة ومكاسب فردية ولكنه قضية مصيرية ومسئولية تاريخية وضرورة حتمية لإنقاذ أمتنا وأبنائنا من ذل التخلف وعار الجهل ودوامة الفقر ومستنقع التبعية.


لقد بدا واضحا جليا أن النظام الحاكم ليس لديه حلول لمشاكل الفقر والتخلف التي أنهكت شعبنا وأنه عاجز عن التخطيط ولا يجيد إلا استعمال المسكنات والتصريحات المخدرة، ويعجز عن ابتكار الحلول الشاملة، ويصر على البقاء في الحكم رغم الفشل المزمن ويتعامى عما يلحقه يوما بعد يوم بهذا الشعب الصابر و ألأجيال القادمة من أذى وأضرار.
علينا أن ندرك وعلى النظام الحاكم أن يدرك أن وسائل العمل التقليدية لم تعد قادرة على أن تطوى مسافة التخلف الذي طال مداه بين أمتنا وبين غيرها من الأمم المتقدمة، ولابد والأمر كذلك من مواجهة جذرية للأمور؛ ودماء جديدة وقيادة جديدة تكفل تعبئة جميع الطاقات المعنوية والمادية للأمة لتحمل هذه المسئولية. إننا في عصر اتسم بالسرعة والتخطيط والتعقيد، و لا يمكن التعامل معه بالقرارات العفوية وبساطة النية. فإذا كنا نتطلع أن نلعب دورا قياديا في القرن الواحد والعشرين، فعلينا أن ندرك أن الدور القيادي لا يورث، والتقدم لا يأتي بالتقليد، و التنمية ليست معونة تمن بها البلدان المتقدمة على البلدان المتخلفة، و العزة لا تتحقق بالتذلل وبالمهانة. إن هدف شعبنا الصابر ليس مجرد تغيير أفراد ووزارات وحكومات،
علينا أن نعي تماما أن التغيير ليس مجرد تغيير نص أو نصوص في الدستور، والتغيير ليس مناورة سياسية وليس مسرحية هزلية. إن ما نعنيه بالتغيير هو نهضة شاملة وولادة جديدة لمصر القرن الواحد والعشرين، وانطلاقة جديدة لحياة العزة والكرامة . فعلى النظام الحاكم أن يتعلم من التاريخ ومن أخطاء غيره وأن يدرك قبل فوات الأوان أنه قد أدى دوره وأنه قد حان الأوان ليسلم مقاليد الأمور ومفاتيح الحكم بعزة وكرامة لدماء جديدة وفكر جديد. وما حدث في كرواتية منذ سنوات قليلة يماثل في كل مراحل تطوره ما يحدث في مصر. فعلى النظام السياسي أن يدرك أنه قد أدى دوره وانه قد وصل إلى سن التقاعد ويترك الحكم برضى وكرامة لدماء جديدة ولفكر جديد وكوادر وكفاءات متجددة لنتعامل مع هذا العصر السريع الخطوات. وإما أن يتحمل العواقب الوخيمة لتاريخه المظلم من ثورة غاضبة من شعب عزيز أبي فاض به الكيل من الذل والكبت و الاستبداد.
ومن الناحية الأخرى، فعلى أي حكومة جديد أن تثبيت أنها بداية حقا لنظام مدني متحضر جديد فتضمن لكل الرموز السياسية السابقة الحصانة وتضمن الأمن والحماية لهم ولأفراد أسرهم. وأكثر من ذلك إننا نؤمن أن كل فرد ثروة قومية وكل من يريد أن يمد يده ليساهم في البناء لا يمكن أن نردها ونحن نسأل الله أن يجعل كل من عارض وعادى هذه لصحوة أن يعز بهم هذا الوطن الحبيب ويجعل منهم أمثال أبو سفيان وعمر ابن الخطاب وخالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل.
علينا أن ندرك أن النفس البشرية من طبيعتها الخوف من التغيير والقلق عل المستقبل والرهبة من المجهول. وهذا الخوف والرهبة والقلق من طبيعة البشر وهو ليس جريمة وليس خيانة و ولكن يجب ألا يدفعنا الخوف إلى الجبن والذل ويدفعنا القلق إلى الجمود والشلل.


3- النهضة الشاملة
أيها الأخوة والأخوات أبناء وطننا الحبيب،
علينا أن نتذكر دائما أن الصحوة الشعبية و النهضة الشاملة هو أملنا الوحيد في حياة أفضل لنا وللأجيال القادمة من بعدنا، إما أن نترك لهم حياة عزة وكرامة أو نتركهم في دوامة الفقر وذل التبعية وظلام التخلف. وعلينا أن تذكر دائما أن الفجوة الاقتصادية و التكنولوجية تزداد اتساعا مع كل دقة ساعة ونبضة قلب. وعلينا أن نتذكر أن بلاد كثيرة استطاعت تحقيق معدلات تنمية من 10-12% واستطاعت أن تصبح قوى اقتصادية كبرى في أقل من خمس وعشرين سنة، وعلينا نذكر بعضنا أنه منذ سنوات قريبة اكتشفت هذه الأمة طاقاتها حين استطاعت في 6 سنوات فقط أن تحول هزيمة ونكسة 1967 إلى نصر مبين في عام 1973، و استطاع شباب هذه الأمة وإيمانه بالله أن يحطم أسطورة خط بارليف في أقل من 6 ساعات. وعلينا أن نتذكر أيضا إننا استطعنا مضاعفة إنتاجنا القومي أربع مرات 400% بين عامي 1976 و 1988 ونحن قادرون بمنشئة الله أن نسترجع هذه الإنجازات وأن نستمر لنصبح قوة اقتصادية عالمية مثل كوريا وماليزيا في اقل من 20 سنة. فكل ما ينقصنا حقا هو إيمان بالله ثم عزيمة قوية وتخطيط وعمل.

About admin